” تواصل نيوز ” ..ام علي.. أول كويتية تكسر احتكار الرجال لحرفة الـ”ميكانيكا” … من عالم المحاسبة إلى “أسطى ” وبجدارة

img

 

تواصل نيوز .. 

صاحبة الايادي الناعمة.. عشقت اعمال الميكانيكا منذ الطفولة، واصرت على ان تمارسها لتكسر احتكار الرجال لهذا المجال الشاق ..إنها  “أمال الربيعة” أو أم علي ”  التي تستحق لقب  “المرأة الحديدة”  بعد ان نافست الرجال في المعترك ” الذكوري ”  على مدار 13 عاما لم تكل او تمل وانطلقت من نجاح لنجاح.
 أمرأة لا تعرف اليأس، تخطوا بخطوات ثابتة نحو النجاح- بتشجيع أسرتها-  تحلم بأن تقتحم الفتيات مجال عملها وتسعى لذلك عبر تفكيرها في  إنشاء معهد متخصص لتدريبهن
تلك المسيرة المككلة بالنجاح لم تمنع ” ام علي ” من القيام بدورها كامرأة وزوجة وام لاربعة ابناء ، الا ان مشوارها لم يكن سهلا وطريقها لم يكن مفترشا بالورود خاصة في ظل المنافسة القوية التي واجهتها من قبل اصحاب الورش والكراجات داخل المنطقة الصناعية .
ووسط صخب السيارات والعمال تجد امرأة متخلية عن كافة صفاتها الانثوية مرتدية حلة الرجال تعمل معهم يدا بيد .. 
عن بدايتها وجرأتها على اقتحام هذا المجال الذكوري ومسيرة كفاحها العملية وورشتها لتعليم الفتيات سردت ل ” دروازة نيوز ” تفاصيلها موضحة ” الميكانيكا وعالم السيارات هواية عندي منذ نعومة أظافري  ورغم دراستي للمحاسبة في لبنان الا أنني لم أغفل عن تلك الهواية ، فأخذت العديد من الدورات التدربية في مراكز التعليم المستمر في جامعة الكويت وقد أثرت استغراب الجميع حينها حيث كنت الفتاة الوحيدة وسط المشتركين الذكور في تلك الدورات التي حرصت على أخذها 3 سنوات متتالية، ولعشقي لعالم السيارات كنت أتدرب على سيارات العائلة داخل ” حوش ” المنزل بفك وتركيب أجزاء السيارة وتجربتها وعقب زواجي مباشرة ولاحساس زوجي بشغفي بهذا المجال وإلحاحي عليه بخوض التجربة تمكنت من فتح أول ورشة ورغم كونها صغيرة ولم تكن بارزة إلا أنها كانت مميزة بحضوري الغريب وسط عالم الرجال .  
       
وعن الصعوبات التي واجهتها ” ام علي ” بينت ” واجهت الكثير من الصعوبات في بداية عملي، على رأسها الانتقاد والاستهانة والسخرية من العمال وأصحاب الورش والكراجات المجاورة كوني المرأة الوحيدة التي تعمل في المنطقة والتي طالما كانت مخصصة للرجال ولكن مع مرور الوقت تأقلمت وبدأ بعض الرجال الطيبين من أصحاب الكراجات المجاورة بمساعدتي والوقوف الى جانبي ثم انتقلت لمرحلة جديدة من الصعوبات وهي الغيرة العملية فبعد ان اثبت وجودي وتركت بصمتي في عالم ميكانيكا السيارات وبدأت بتكوين ” زبوني الخاص ” الذي يأتي باحثا عني لاغير ومن هنا بدأت الغيرة بحيث يسأل بعض الزبائن عن كراج ” أم علي ” فيرد عليه البعض من الحاقدين علي بانه لايوجد كراج بهذا الاسم ولا يعرفون شيئا عني.
واردفت ” ولله الحمد-  ذاع صيتي منذ مطلع هذا العام … عندما جاء احد المصورين بأحد القنوات وطلب منى تصليح سيارته وبعد الانتهاء منها فوجئت بعد مرور يومين باتصاله الهاتفي بي، وطلب مني إجراء مقابلة معه في البرنامج للتحدث عن تجربتي الفريدة وبالفعل وافقت بعد تشجيع زوجي وأسرتي ومن هنا كانت البداية. 
 المقابلة تلاها حوار صحفي واخر بمجلة وتهافتت علي القنوات والصحف مما انعكس ايجابا على الكراج فالبعض كان ياتي بغرض التعرف علي ليس لتصليح السيارات.
 
” كراج ام علي ” 
واشارت امل الربيعة ” ان المميز بكراج السيارات الذي امتلكه  هو الاتقان فانا لا اسلم السيارة للزبون قبل تأكدي من جودتها وتجربتها أكثر من مرة وأعمل دائما على تحديد وقت أكثر مما احتاجه لتصليح العطل حتى أتمكن من تجربتها بشكل كافى والتأكد من سلامتها وكفائتها.
وقالت” وصلت بطموحي لاحتكار وكالة صبغ من اشهر الوكالات الايطالية واكثرها طلبا في الكويت وليس لها موزعين معتمدين فكنت أضطر لاخذ منتجاتها غالية الثمن من الاماكن القليلة التي تتوفر بها وعندها راسلتهم ووافقوا على اعطائي التوكيل، واصبحت الموزع المعتمد واصبو لاحتكار وكالات جديدة في كافه المجالات.
مواقف طريفة 
–  وعن اغرب واطرف المواقف التي واجهتها سردت ” في بداية عملي جائني صاحب  احدى السيارات لم يكن بها عطل جسيم فهي فقط تحتاج لربط بعض ” المسامير والحلقات ” وقمت باستخدام المفك الالكتروني بشكل مبالغ فيه وفوجئت بانكسار وتلف المسمار مما اضطرني لاعادة فك واصلاح القطعة كاملة وعلى حسابي الشخصي رغم انها لم تكن تحتاج سوى للربط.
واتذكر ايضا كنت أغير زيت لاحد محركات السيارات وكنت على عجلة من أمري فاسقطت بعض نقاط الزيت على السلم اثناء جلبي له من الورشة ولم اهتم لذلك وبعد الانتهاء واثناء خروجي اذا بي اسقط ارضا بعد ان انزلقت قدمي ” طحت ” في الزيت الذي اسقطته.
تعرضت ” ام علي ” للعديد من المضايقات ومواقف السخرية ذكرت منها ل ” دروازة نيوز ” كثيرا ما تعرضت لمضايقات وسخرية في بداية مشواري العملي سواء من الزبائن ممن اندهشوا بداية بوجود امرأة تدير ” كراج سيارات ” بالصناعية بل وتعمل بيدها في ميكانيكا السيارات،  اما الزملاء والاصدقاء في مجالي السابق – المحاسبة –  فأصيبوا بصاعقة عند علمهم بقرار تقاعدي من العمل من أجل افتتاح ” كراج للسيارات ” أما أصدقاء المهنة من العاملين في الورش والكراجات المجاورة فقد تباينت ردود فعلهم ما بين الاندهاش من هذا الفعل الغريب من قبل امرأة  والتعاطف معي والعمل على تعليمي والشد من ازري والحقد على من النجاح الذي وصلت اليه والاقبال الكبير الذي حظيت به بعد وصولي لوسائل الاعلام.
واضافت امل الربيعة  ” الميكانيكا ليست مهنة سهلة على الاطلاق والمعروف عنها انها حكرا على الرجال وهو ما يجعل النساء والفتيات يهربن منها سواء لمجهودها الكبير او لمسئولياتها او الهرب من السخرية التي يمكن ان تتعرض لها فتاة في حال اقبالها على تلك المهنة.
واختتمت ” ام علي ”  لا اخفيكم سرا لم يكن الامر سهلا الا ان تصميمي وارادتي كان دافعا لذلك ، ففي البداية ورغم السخرية والمضايقات التي شهدتها الا انني لم اتراجع وكلما اصبت بالاحباط تذكرت حلم عمري الذي ناضلت لاجله، واستقلت من عملي لتحقيقه اضافه الى مساندة زوجي واسرتي واصدقائي المقربين كل تلك كانت دوافع تقوي من ارادتي وتزيد من تصميمي على الوصول لما اريد، وان اضرب بتلك السخرية والمضايقات عرض الحائط حتى تأقلمت مع الوضع واصبحت الشويخ بيتي الاول وليس الثاني.
 
ورشة تدريب” ام علي ” 
اكدت ام علي ان الاعمال الشاقة لم تعد حكرا على الرجال ، فقد اصبحت الفتاة الكويتية تشارك الرجل يدا بيد في اصعب وادق المجالات مبينة ” تأتي الى العديد من الفتيات ممن يرغبن في تعلم الميكانيكا كمهنة بكافة تفاصيلها وهذا ما دفعني الى فتح ورشة تدريب لاستقبال الفتيات الراغبات في السير على نفس نهجي .
موضحة ” الورشة تستقبل العديد من الفتيات الحريصات على تعلم مفاتيح المهنة والغوص في اعماقها لصنع نماذج متعددة من ” ام علي ” الميكانيكية

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً